السيد عبد الله شبر
569
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
وفي الأمالي عن معاوية بن عمّار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء ، فما رأت الروح في السماء فهو الحقّ ، وما رأت في الهواء فهو الأضغاث ، ألا وإنّ الأرواح جنود مجنّدة ؛ فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، فإذا كانت الروح في السماء تعارفت وتباغضت ، فإذا تعارفت في السماء تعارفت في الأرض ، وإذا تباغضت في السماء تباغضت في الأرض » . « 1 » وعن النوفليّ ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما يراها ، وربّما يرى الرؤيا فلا يكون شيء ؟ ! فقال : « إنّ المؤمن إذا نام خرجت روحه ممدودة صاعدة إلى السماء ، فكلّ ما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير فهو الحقّ ، وكلّ ما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام » . فقلت له : وتصعد روح المؤمن إلى السماء ؟ قال : « نعم » . قلت : حتّى لا يبقى شيء في بدنه ؟ فقال : « لا ، لو خرجت كلّها حتّى لا يبقى منه شيء إذاً لمات » . قلت : فكيف تخرج ؟ فقال : « أما ترى الشمس في السماء موضعها ، ضوؤها وشعاعها في الأرض ؟ فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتها ممدودة » . « 2 » وعن الحسن بن راشد ، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وساق الحديث إلى أن قال - : يا عليّ ، إنّ أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم فتنظر الملائكة إليها - كما ينظر الناس إلى الهلال - شوقاً إليهم ، ولما يرون من منزلتهم عند اللَّه عزّ وجلّ » ، الحديث . « 3 » وعن عيسى بن عبداللَّه عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : « سألت رسول
--> ( 1 ) . الأمالي للصدوق ، ص 145 ، المجلس 29 ، ح 16 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 32 ، ح 4 ؛ روضة الواعظين ، ص 492 مع تفاوت يسير . ( 2 ) . الأمالي للصدوق ، ص 145 ، المجلس 29 ، ح 15 ؛ روضة الواعظين ، ص 492 ؛ بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 32 ، ح 6 مع تفاوت يسير في جميع المصادر . ( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 563 ، المجلس 83 ، ح 2 ؛ فضائل الشيعة ، ص 17 ، ح 17 ؛ بشارة المصطفى ، ص 181 ؛ بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 45 ، ح 91 .